تمديد الهدنة في اللحظة الأخيرة وخيار إسرائيل الأمثل!
نجح تشو تشاوي، المدير التنفيذي لمعهد دراسات الشرق الأوسط في كلية إدارة الأعمال بجامعة بكين، في توقع تمديد هدنة الأسبوعين لإتاحة فرصة للمفاوضات مع إيران.
مع ذلك، أعرب الأكاديمي الصيني شخصيا عن عدم تفاؤله إزاء فرص نجاح المفاوضات، وذلك بالنظر إلى الخلافات الجوهرية حول قضايا أساسية مثل البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية.
بغض النظر عن الكيفية التي ستسير بها الأمور بعد تمديد ترامب للهدنة مع إيران، رأى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق مئير بن شبات أن فشل المفاوضات يُشكّل الخيار المفضّل بالنسبة إلى إسرائيل.
المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق أوضح أن انتهاء المفاوضات من دون التوصل إلى أي تسوية هو الأفضل مقارنة بأي اتفاق قد يتم إبرامه، مشيرا إلى أن مثل هذا الاتفاق قد يمنح إيران "شريان حياة" وفرصة استراتيجية، وبالتالي فإن إسرائيل تنظر إلى عدم نجاح المفاوضات باعتباره النتيجة المثلى.
الكثير من المسؤولين والخبراء كانوا توقعوا انهيار مفاوضات إسلام آباد، ورأى بعضهم أن فرص التوصل إلى اتفاق ضئيلة للغاية بسبب المواقف المتضاربة بين الطرفين، وأبرز العقبات تتمثل في مطالبة الولايات المتحدة بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، بينما تصر إيران على الاحتفاظ بهذا الحق كجزء من سيادتها، كما تسعى إيران إلى الحصول على حق فرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز، في حين أن الولايات المتحدة فرضت حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران انتهاكا لوقف إطلاق النار.
ما يزيد الطين بلة انعدام الثقة بالولايات المتحدة، إذ لا ترغب إيران في تقديم تنازلات لأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هو من انسحب من اتفاق عام 2015، وهو نفسه من بادر إلى الحرب الأخيرة. من العقبات الإضافية أن إيران كانت تصر على رفع الحصار البحري عن موانئها قبل بدء أي محادثات جديدة. كما زاد من احتقان الوضع قيام الجيش الأمريكي مؤخرا باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني، وهو عمل أدانته طهران ووصفته بـ"القرصنة المسلحة".
من جانبه، احتفظ كبير المفاوضين الأمريكيين السابقين في الاتفاق النووي مع إيران لعام 2015 المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" بموقف متشائم بسبب الرئيس دونالد ترامب، حيث صرّح بعدم وجود عملية تفاوض حقيقية من الجانب الأمريكي، وذلك لأن عملية صنع القرار "مُحتكرة بالكامل في يد شخص واحد متقلب المزاج، لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، ومندفع".
أما الأكاديمي الإيراني وعضو الوفد الإيراني المفاوض محمد مرندي، فقد نصح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بعدم السفر إلى إسلام آباد، معللا ذلك بأنه في ظل "المطالب الوهمية وغير الواقعية" للولايات المتحدة والحصار البحري، لا أحد في طهران مستعد للتفاوض.
قبل ذلك، أعلن رئيس البرلمان الإيراني ورئيس فريق بلاده التفاوضي محمد باقر قاليباف أن إيران لن تقبل المفاوضات تحت وطأة التهديدات، متّهما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة تحويل المحادثات إلى "طاولة استسلام".
لم تكن أسواق التوقعات مثل "سيغال بلس" و"فاليو ذا ماركتس" أقل تشاؤما، إذ رأت أن احتمالية التوصل إلى اتفاق سلام دائم بحلول 22 أبريل لا تتجاوز 14.5 بالمئة، فيما انخفضت احتمالات تمديد وقف إطلاق النار إلى 36 بالمئة بعدما كانت قبل أسبوع 69 بالمئة.
الأدهى أن الضرر طال فعلا أسواق الطاقة العالمية بغض النظر عن نتيجة المفاوضات. على هذه الخلفية، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من عواقب طويلة الأمد على نظام الطاقة العالمي، تشمل ارتفاع الأسعار وتزايد تقلباتها. ويُقدّر أن استعادة توازن أسواق الطاقة العالمية ستستغرق عامين على الأقل، وذلك بالطبع إذا حدثت معجزة في إسلام آباد.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
بين الحرب والسلام.. السيناريو الأسوأ والإنجاز غير المسبوق!
مع انتهاء الهدنة في الحرب ضد إيران في 21 أبريل 2026، عبّر الخبير الدولي أليكسي مارتينوف عن أمله في حدوث نوع من المعجزة، بحيث يتم على الأقل تمديد الهدنة لمحاولة التفاوض مرة أخرى.
مستقبل الهدنة وألغام مضيق هرمز الخفية!
في مقال عن مدى قرب انتهاء الصراع حول إيران، أشارت صحيفة "دي فيلت" الألمانية إلى أن استمرار وقف إطلاق النار لا يزال غامضا.
حرب أبعد من إيران!
يصف الخبير ألكسندر دينكين، ما جرى خلال شهري يناير وفبراير الماضيين من تحركات أمريكية غير مبررة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية بأنها "عودة عدوانية للنموذج الأحادي القطب".
بعد حرب الأربعين.. إيران ستصبح "مركز قوة عالمي رابع"
يعتقد عدد من الخبراء الغربيين أن إيران ستخرج من حرب الأربعين يوما مع الولايات المتحدة وإسرائيل كدولة عظمى، فيما يرى آخرون أنها تحتاج لمزيد من الوقت للوصول إلى هذه المرتبة.
رصاص اللسان في أتون "الحرب الأمريكية - الإسرائيلية ضد إيران
منذ أن اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، انخرط مسؤولو البلدان الثلاثة في حرب كلامية حادة، أنتجت مجموعة من الردود والتصريحات والتعليقات الساخرة.
التعليقات